23 févr. 2013

الانتماء النقابي سلوك حضاري، قناعة ومبدأ

قد يستغرب البعض من قلب الجملة التي صدرت في بيان النقابة الوطنية للعدل فرع مكناس، والتي جاءت بصيغة الانتماء النقابي قناعة ومبدأ وسلوك حضاري. إن الأمر لا يتعلق بقلب أو تحول لفظي وإنما بعمق ومغزى الأشياء.
فللأسف بدل التركيز على تعبئة الموظفين بناء على ملفات مطلبية خاصة بهم، وبدل محاولة إقناعهم بفعالية الطرح النقابي ونوعيته، وبدل الرقي بوعي الموظف، نرى بعض المتطفلين على النضال يقومون بإعطاء الحرية الزائدة للجانب الحيواني فيهم ويطلقون أقدح الأوصاف بزملائهم في العمل من خونة وعملاء ووو، بل يتعدى الأمر ذلك إلى الدخول والتطفل على الجانب الشخصي الخاص للموظف والنبش فيه، في محاولة يائسة لإرغامهم على المضي معهم في طريق هم عنها معرضون.

بنكيران، لشكر وشباط يضحكون الناس، والمخزن يأكل

 
 كثيرا ما كانت أمي تحكي لنا قصة واقعية تعود لأيام الجوع والخصاص الغذائي. قالت أن زوجة رجل أعدت وجبة عشاء، وبعدما لاحظ الزوج أن الأكل لا يكفي لاثنين وإنما لواحد فقط، عمد إلى القيام بحركات بهلوانية. كان يضع خطوطا على وجهه وينادي زوجته انظري إلى وجهي. تجد المرأة وجها كله خطوط غريبة فتأخذها نوبة من الضحك اللا منتهي. يستغل الرجل المناسبة، فيعمد إلى الزيادة في سرعة الأكل. تستفيق المرأة من هستيرية ضحك فيدخلها في أخرى حتى أنهى الأكل وملأ معدته أو أبعد عنها الخواء إن صح التعبير.

21 févr. 2013

داخلية أسول: قبل حلول الفاجعة

لا نريد اصدار أحكام قبلية عما يحدث بداخلية اسول، لكن معرفتنا بالمنطقة وبظروف العيش فيها يدفعنا الى دق ناقوس الخطر.
فالعدد الكبير للتلاميذ الذي يصابون بآلام مختلفة يوحي بأن شيئا ما ليس في محله: الجودة، ظروف تهيئ الأكل، شروط الأكل، النظافة، التعقيم...
ان فقدان حياة تلميذ ليس لعبة مسلية،
ان المخاطرة بحياة تلميذ لن يمر دون محاسبة،
ان تلميذا بقرية أسول هو نفسه التلميذ في العاصمة الرباط عند أبيه وأمه وقبيلته بل قد يكون أكثر وأحب بحكم التآزر الكبير بين ابناء المنطقة،

20 févr. 2013

ناصر موحى: حوار حول معركة بادو البطولية غشت 1933 :

"من لم يع تاريخه فلن يستطيع تغيير حاضره و سيضطر لاعادته بشكل كاريكاتوري و مأساوي".  تلك واحدة من المقولات التي تصف بشكل دقيق أهمية قراءة الشعوب لتاريخها قراءة موضوعية بعيدة عن التهريج الرسمي و عن التضليل الذي هو اشد أنواع القمع و هو ما يمارسه حفنة من المؤرخين الطفيليين مقابل حفنة من العطايا.   ولتسليط الضوء على مجموعة من الأحداث التاريخية التي عرفتها المنطقة ارتأت مجلة آن الأوان أن تحاور مجموعة من المسنين الذين عايشوا تلك الأحداث لننقلها من طابعها الشفهي إلى المكتوب قبل فوات الأوان إيمانا منها بتلك المقولة الشهيرة׃"  إذا مات شيخ في أفريقيا فكأنما احترقت مكتبة".
  و ملحمة "بادو"  البطولية لسنة 1933 تشكل إحدى أهم المحطات المشهودة في تاريخ المنطقة و المغرب, نتناولها مع مجموعة من ساكنة اكوراي في  جلسة تلقائية خاصة مع" لحسن ايموتاس"  المعروف بتتبعه الدقيق و بحثه عن التاريخ من أفواه صانعيه و "مورغي" ( اتهمو ) باعتباره شاهدا حيا و فاعلا مباشرا في تلك الملحمة رغم ذاكرته التي بدأت, بفعل عامل السن,  تفقد دقة وصفها.