"من لم يع تاريخه فلن يستطيع
تغيير حاضره و سيضطر لاعادته بشكل كاريكاتوري و مأساوي". تلك واحدة من المقولات التي تصف بشكل دقيق
أهمية قراءة الشعوب لتاريخها قراءة موضوعية بعيدة عن التهريج الرسمي و عن التضليل
الذي هو اشد أنواع القمع و هو ما يمارسه حفنة من المؤرخين الطفيليين مقابل حفنة من
العطايا. ولتسليط الضوء على مجموعة من
الأحداث التاريخية التي عرفتها المنطقة ارتأت مجلة آن الأوان أن تحاور مجموعة من
المسنين الذين عايشوا تلك الأحداث لننقلها من طابعها الشفهي إلى المكتوب قبل فوات
الأوان إيمانا منها بتلك المقولة الشهيرة׃" إذا مات
شيخ في أفريقيا فكأنما احترقت مكتبة".
و ملحمة "بادو" البطولية لسنة 1933 تشكل إحدى أهم المحطات
المشهودة في تاريخ المنطقة و المغرب, نتناولها مع مجموعة من ساكنة اكوراي في جلسة تلقائية خاصة مع" لحسن
ايموتاس" المعروف بتتبعه الدقيق و
بحثه عن التاريخ من أفواه صانعيه و "مورغي" ( اتهمو ) باعتباره شاهدا
حيا و فاعلا مباشرا في تلك الملحمة رغم ذاكرته التي بدأت, بفعل عامل السن, تفقد دقة وصفها.