14 avr. 2014

المؤسسة المحمدية بين مأساة الموظف وخدمة مصالح اللوبيات العقارية والمالية

بعد اعتمادها إقصاء ممثلي الموظفين من الحوارات والنقاشات المتعلقة بمطالب ومشاكل الموظفين، واكتفائها بأعضاء صنعوا على المقاس وتربوا في أحضان الإدارة وبالتالي صوتهم أصبح صوت التهليل والتسويق لخطاب الجمعية والركوب على كل المقترحات وتبيانها على أنها دفاع مستميت عن الموظف ومصالحه.
أموال المؤسسة هي في الأساس أموال المنخرطين ومن حقهم المشاركة الفعالة في أوجه صرفها والجهة التي يودون صرفها فيها.
ثلاث ملفات تؤكد أن ما يهم بالأساس ليس الاستجابة لمطالب الموظفين وحاجياتهم وإنما جعل هاته المطالب والحاجيات سبيلا لتنمية لوبيات مالية وعقارية.
الملف الأول هو ملف التغطية الصحية التكميلية والتي يستفيد منها الموظف لكن بالأساس تذهب جميع أموالهم إلى مؤسسة واحدة وهي سينيا السعادة، التي تجني ما بعد ذلك عائدات مجموعة من الخدمات ومنها أساسا التأمين على السيارات، على البنايات...، فالتأمين التكميلي كان من المفترض أن يكون فيه اختيار الجهة المؤمنة ينبع من حرية فردية وليس توجيها. ولكم أن تتصوروا قيمة وعائدات الصفقة.
الملف الثاني وهو ملف العقار، فطبيعة المنعشين العقاريين الذين يوجه الموظف إليهم، تعطي إشارة لا تقل عن الملف الأول.
الملف الثالث وهو الملف الثقيل والذي يكمل ويترجم الملف الآخرين، فتصور المؤسسة وحسب مجموعة من الشارات والأقوال يتجه نحو توجيه جميع الموظفين إلى مؤسسة بنكية محددة وذلك بجعلها المخاطب في عمليات تمويل القروض.
ومن خلال هاته الدراسة التقريبية، سيتبين للجميع حجم العائدات والتوجيهات مما يستدعي، ليس فقط تقديم قروض بفائدة صغيرة وإنما تمكين الموظفين من قروض ومن فوائد التحويلات المالية.
فإذا نجحت خطة البعض وتم توجيه الجميع نحو مؤسسة بنكية واحدة، فان استفادتها ستكون كما يلي:

المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل تعين مديرا لمركز اصطياف في طور البناء


كل منا يتذكر المداخلات القوية للعدالة والتنمية "المعارض" فيما يخص حقيبة وزير دولة بدون حقيبة، وعندما ولج كهف الحكم قام بتعيين باها وزير دولة بدون حقيبة.
هذا الواقع، ليس واقعة منفردة ومعزولة، بل منهج ودليل عملي يروم تمكين أكبر عدد ممكن من مريدي الحزب من مناصب يقتاتون منها ويجمعون ما أمكن من المداخيل ولو على حساب ميزانية الشعب، والعشرات الذين تعج بهم دواوين وزرائهم لخير مثال.
في قطاع يفترض فيه الفصل في الخصومات وتسييد القانون والذي يرأسه وزير من هذا الحزب، لا يخرج الأمر عن القاعدة.

6 avr. 2014

صور من مسيرة 6 ابريل 2014 بالدار البيضاء



4 mars 2014

مشروع ورقة حول ترقيات الموظفين



يعتبر ملف ترقيات الموظفين من درجة إلى درجة من أكثر المواضيع التي تثار حولها الأسئلة والانتقادات، فهي أولا مرتبطة بمتدخلين متعددين منهم الإدارة، النقابات، ممثلو الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، المسؤولون الإداريون بمختلف المحاكم وبالادارة المركزية، والموظفون على مختلف درجاتهم، ولها أيضا انعكاسات متعددة معنوية كانت أم مادية.
وإذا كان الملف  قد دخل عالم الكولسة بسبب تواطؤات من أطراف عدة، حيث أصبح الموظف المعني في درجة كبيرة من الانتظار  وعدم اليقين في ظل اصطناع جغرافيا وفئة المترقين خارج القانون الرسمي للترقيات، وكذا جعل الترقيات وسيلة للتعبئة النقابية والاستقطاب الانتهازي بدل أن تكون حقا من حقوق الموظف كما تنص على ذلك جميع القوانين وعلى راسها قانون الوظيفة العمومية، فان تطور العالم التكنولوجي وارتفاع وتيرة التواصل وارتفاع ثقافة الموظف في هذا الجانب جعل الكل يعرف مسبقا أحقيته في الترقية قبل انعقاد لجان البث، مع استحضار مفاجآت التسويات والترضيات.
ومما زاد الطين بلة، انتشار فئوية قاتلة في قطاع العدل، وما تتيحه ثقافة الريع السائدة في القطاع بمجرد خدمة هدف من أهداف الإدارة المتمثل اساسا في قتل العمل النقابي الجاد أو على الأقل تمييعه وإزاحته عن أفقه ومجراه الطبيعي. فقدمت للمسؤولين الإداريين نقطة عن كل سنة مسؤولية في حدود 5 أو ست نقاط، ثم جاءت مقترحات قاتلة لحقوق الموظف بجعل النقطة 5 عن كل سنة بل تعداه الأمر الى طرح البعض الترقية المباشرة للمسؤول، مقابل ما يسميه أصحابه سهرهم على السير العادي للأشغال في أوقات الغياب غير المشروع عن العمل أي إضراب الموظفين.
وقد رفضنا أي نقاش أو تعديل لهاته المعايير في ظل نشر اللوائح واطلاع المعنيين عليها، حيث من شأن ذلك أن يغيب الموضوعية اللازمة في النقاش وأن يجعل كل موظف يدافع عن نفسه بدل الدفاع عن منطق ومصلحة عامة الموظفين.
الآن وقد انتهت اللجان وترقى من ترقى، وخان الحظ من خان في ظل معايير كانت من إنتاج زمن الريع النقابي بالقطاع وخدمت مصالحه ومصالح الإدارة في زمن معين نتمنى أن ينتهي رغم انه ينتج بنفس الطريقة لكن في ضفة أخرى، نتمنى صادقين أن تلقى هاته البادرة تجاوبا من مختلف المتدخلين والمعنيين حتى نضع قطار الترقيات على السكة الصحيحة.
نقاشي سيتبع محاور مختصرة تهم أساسا:
1-   النص القانوني في الترقيات ومحدوديته،
2-   المعايير السابقة ( 6 نقاط أقدمية في الإطار و 2 أقدمية إدارة) وخلفياتها،
3-   اقتراحات لمعايير ترقيات عادلة وشفافة